تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
82
مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )
التجارة أم تأخر عنها إذا المعنى حينئذ الا أن يكون سبب الأكل تجارة ويكون عن تراض انتهى ملخص كلامه . ويتوجه على الوجه الأول ، أنه لا شبهة في ثبوت مفهوم - الوصف والا لكان القيد لغوا ولكن فائدة القيد ليست انتفاء الحكم عند انتفائه بل فائدته انما هي الدلالة على عدم ثبوت الحكم للطبيعة السارية مثلا إذا قال المولى لعبده أكرم العالم ليس معناه إثبات وجوب الإكرام للعالم ونفيه عن غيره ، بل معناه انما هو ثبوت وجوب الإكرام للإنسان العالم لا لطبيعة الإنسان وأضف إلى ذلك انا لو سلمنا عدم دلالة الوصف على المفهوم ولكن ذلك فيما لا قرينة على انتفاء الحكم عند انتفاء القيد والا فلا شبهة في ثبوته كما إذا ذكر الوصف في مقام التحديد لان وقوعه في مقام التحديد قرينة مقامية على اختصاص الحكم بمورد الوصف ولو قلنا بعدم ثبوت المفهوم له . والوجه في ذلك هو أن الحد لا بد وأن يكون جامعا للافراد ومانعا عن الأغيار ومن الظاهر أنه لو لم يكن مفهوم للوصف لما كان كذلك ومن هذا القبيل قوله عليه السلام كر من الماء في جواب السائل عن الماء الذي لا ينجسه « 1 » شيء ، فان الإمام ( ع ) ذكره في مقام تحديد الماء الذي لا ينفعل فيدل على انتفاء الحكم عند انتفاء القيد وذكر التراضي في الآية الكريمة من القبيل المذكور لما عرفته آنفا من أنها متوجه إلى فصل الأسباب الصحيحة للمعاملة عن الأسباب الباطلة لها وحصر أسبابها الصحيحة بالتجارة عن تراض و
--> ( 1 ) الوسائل باب 9 من أبواب الماء المطلق .